مدونة حماية المستهلك والبيئة
القسم الخامس
الضمان القانوني لعيوب الشيء المبيع والضمان التعاقدي والخدمة بعد البيع
الضمان القانوني لعيوب الشيء المبيع
المادة 60
تطبق على عقود بيع السلع أو المنتوجات المبرمة بين المستهلكين والموردين الأحكام المتعلقة بالضمان القانوني لعيوب الشيء المبيع والواردة في الفصول من 549 إلى 575 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913).
غير أن أحكام البند الثاني من الفصل 571 من الظهير الشريف المشار إليه أعلاه بتاريخ 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) لا تطبق على عقود بيع السلع أو المنتوجات المبرمة بين الموردين والمستهلكين.
الباب الثاني
الضمان التعاقدي
المادة 61
لأجل تطبيق هذا الفصل، يراد بالضمان التعاقدي، كل ضمان يضاف إلى الضمان القانوني لعيوب الشيء المبيع المشار إليه في المادة 60 أعلاه يمكن أن يقترحه المورد على المستهلك.
يجب على المورد أن يحدد بكل دقة مدة ونطاق الضمان المذكور.
المادة 62
لا يجوز للمورد، فيما يتعلق بالعقود المبرمة بين الموردين والمستهلكين، أن يقترح ضمانه التعاقدي دون الإشارة بوضوح إلى أن الضمان القانوني الذي يلزم المورد بتأمين المستهلك من العيوب أو العيوب الخفية للشيء المبيع يطبق في جميع الأحوال.
يجب أن يتحمل المورد مصاريف النقل أو الإرسال المترتبة عن تنفيذ ضمان تعاقدي.
الباب الثالث
الخدمة بعد البيع
المادة 64
لأجل تطبيق هذا الباب، يراد بالخدمة بعد بالبيع، العقد الذي تحدد فيه جميع الخدمات التي يمكن أن يقدمها مورد سلعة أو منتوج سواء أكان ذلك بعوض أم بالمجان ولاسيما تسليم السلعة أو المنتوج المبيع بالمنازل وصيانته وتركيبه وتجريبه وإصلاحه.
تختلف الخدمة بعد البيع عن الضمان القانوني وعند الاقتضاء عن الضمان التعاقدي.
إذا أبرم في شأن الخدمة بعد البيع عقد مستقل، وجب على المورد أن يبين كتابة وبوضوح حقوق المستهلك والأسعار الواجب أداؤها عن الخدمات المقدمة.
الباب الرابع
أحكام مشتركة بين الضمان التعاقدي والخدمة بعد البيع
المادة 66
يجب أن يكون الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا المقترحة من لدن المورد على المستهلك محل محرر يتضمن بوضوح حقوق المستهلك المترتبة عن الضمان القانوني مع التمييز بينها وبين حقوقه المترتبة عن الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع المقترحة أو هما معا.
ولهذه الغاية، يجب فيما يخص بعض السلع أو المنتوجات، أن يكون شكل ومضمون المحررات المبرمة بين الموردين والمستهلكين والمتعلقة بالضمان أو البيع بعد الخدمة أو هما معا مطابقين لنموذج يحدد بنص تنظيمي.
علاوة على ذلك، يجب أن يتضمن المحرر المنصوص عليه في المادة السابقة ما يلي :
أ – إسم أو تسمية وعنوان الشخص الذي منح الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا ؛
ب – وصف السلعة أو الخدمة محل الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا ؛
ج – التزامات الشخص الذي منح الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا في حالة ثبوت عيب في السلعة أو المنتوج أو سوء تنفيذ الخدمة التي يشملها الضمان ؛
د – المسطرة اللازم إتباعها للحصول على تنفيذ الضمان التعاقدي وكذا الشخص الذي يتحمل مسؤولية ذلك ؛
هـ - مدة صلاحية الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا التي يجب تحديدها بكل دقة ؛
و – مدة توفر قطع الغيار ؛
ز – قائمة مراكز الإصلاح والصيانة المشمولة بالضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا موضوع المحرر المشار إليه في المادة 66 أعلاه.
تمدد فترة صلاحية الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا المنصوص عليها في العقد بأجل يساوي المدة الذي قام فيها المورد بحيازة مجموع السلعة أو المنتوج أو جزء منه قصد تنفيذ الضمان أو الخدمة بعد البيع أو هما معا.
مع مراعاة أحكام المادة 70 أدناه، تطبق أحكام هذا الفصل على كل قرض استهلاكي باعتباره أي عملية قرض، ممنوح بعوض أو بالمجان من مقرض إلى مقترض مستهلك كما هو معرف في المادة الثانية أعلاه و كذا على كفالته المحتملة.
تدخل في حكم عمليات القرض عمليات الإيجار المفضي إلى البيع والإيجار مع خيار الشراء وكذا البيع أو تقديم الخدمات التي يكون أداؤها محل جدولة أو تأجيل أو تقسيط.
حسب مدلول هذا الباب يراد بما يلي:
-المقرض: كل شخص طبيعي أو معنوي يمنح بصفة اعتيادية القروض في إطار ممارسة أنشطته التجارية أو المهنية.
-عملية القرض: كل عملية يحدد بها المقرض للمقترض أجلا لتسديد القرض أو أداء سعر البيع أو الخدمة بعد تسليم السلعة أو تقديم الخدمة المذكورة.
يستثنى من نطاق تطبيق هذا الفصل ما يلي :
- القروض وعقود وعمليات القرض المبرمة بشكل رسمي إلا إذا تعلق الأمر بقروض رهنية ؛
- القروض الممنوحة لمدة إجمالية تقل عن ثلاثة أشهر أو تعادلها ؛
- القروض المخصصة لتمويل حاجيات نشاط مهني وكذا القروض الممنوحة إلى الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون العام ؛
- القروض الخاضعة لأحكام الباب الثاني من هذا القسم.
كل إشهار، كيفما كانت الوسيلة المستعملة فيه، يتعلق بإحدى عمليات القروض الاستهلاكية المشار إليها في المادة 69 أعلاه يجب أن يكون نزيها وإخباريا. ولهذه الغاية، يجب أن يحدد ما يلي:
1 – هوية المقرض وعنوانه وإذا تعلق الأمر بشخص معنوي عنوان مقره الاجتماعي وطبيعة العملية المقترحة والغرض منها ومدتها وكذا التكلفة الإجمالية وعند الاقتضاء، السعر الفعلي الإجمالي للقرض كما تم تعريفه في المادة 137 أدناه، باستثناء أي سعر آخر وعمليات التحصيل الجزافي؛
2 – مبلغ التسديدات بالدرهم عن كل استحقاق أو إذا تعذر ذلك وسيلة تحديده. ويشمل المبلغ المذكور، عند الاقتضاء، تكلفة التأمين عندما يكون إجباريا للحصول على التمويل وتكلفة عملية التحصيل الجزافي؛
3 – عدد الأقساط المستحقة فيما يخص العمليات المبرمة لمدة محددة.
يجب أن تكون المعلومات الواردة في كل إشهار مكتوب، مهما كانت الوسيلة المستعملة، والمتعلقة بطبيعة العملية ومدتها والسعر الفعلي الإجمالي عند الاقتضاء، وإذا تعلق الأمر بسعر تشجيعي، والخاصة بالمدة التي يطبق خلالها السعر المذكور، وبالطابع "الثابت أو القابل للمراجعة" للسعر الفعلي الإجمالي، وبمجموع المبالغ المسددة عن أي استحقاق، مكتوبة بحروف لا يقل حجمها عن الحجم المستعمل للإشارة إلى كل معلومة أخرى تتعلق بمميزات التمويل ومدرجة في صلب النص الإشهاري.
يمنع أن يشار في كل إشهار، كيفما كانت الوسيلة المستعملة فيه، إلى إمكانية منح قرض دون طلب معلومات تمكن من تقييم الوضعية المالية للمقترض أو أن يقترح فيه أن القرض يؤدي إلى زيادة في الموارد أو يمنح احتياطيا ماليا تلقائيا متوفرا في الحال دون مقابل مالي معين.
يجب تمييز العرض المسبق للقرض عن أي وسيلة أو وثيقة إشهارية.
الفصل 3
عقد القرض
المادة 72
يجب أن يسبق كل عملية قرض منصوص عليها في المادة 69 أعلاه عرض مسبق للقرض يحرر بكيفية تمكن المقترض من تقييم طبيعة ومدى الالتزام المالي الذي يمكن أن يتعهد به وشروط تنفيذ العقد المذكور.
يجب أن تنجز عمليات القرض الواردة في المادة 69 أعلاه وفق بنود العرض المسبق الذي تسلم نسختان منه إلى المقترض وعند الاقتضاء نسخة إلى الكفلاء.
يلزم المقرض عند تسليم العرض المسبق بالإبقاء على الشروط الواردة فيه خلال مدة لا تقل عن سبعة أيام من تاريخ إصداره.
عندما يتعلق الأمر بفتح اعتماد يخول للمستفيد، سواء أكان مقترنا أم غير مقترنا باستعمال بطاقة الائتمان، إمكانية التصرف في مبلغ القرض الممنوح على شكل أقساط في التواريخ التي يختارها، لا يعتبر العرض المسبق إلزاميا إلا بالنسبة إلى العقد الأصلي أو في حالة زيادة في القرض الممنوح
ينص العرض على أن مدة العقد تحدد في أجل أقصاه سنة قابلة للتجديد وأن على المقرض أن يحدد شروط تجديد العقد قبل انتهاء مدته بثلاثة أشهر. ويحدد كذلك، عندما يطلب المدين عدم الاستمرار في الاستفادة من فتح الاعتماد، كيفيات تسديد المبالغ المتبقية المستحقة التي يجب جدولتها، ما لم يعترض المدين على ذلك.
يجب أن يتمكن المقترض من الاعتراض على التعديلات المقترحة عند تجديد العقد، داخل أجل عشرين يوما على الأقل قبل التاريخ الذي تصبح فيه هذه التعديلات سارية المفعول، باستعمال ورقة جواب ملحقة بالمعلومات الكتابية المبلغة من لدن المقرض.
وتحدد بنص تنظيمي مميزات الورقة المذكورة والبيانات الواجب إدراجها فيها.
يمكن للمقترض كذلك أن يطلب في كل وقت وحين خفض احتياطه من الاعتماد أوتعليق حقه في استعماله أو فسخ عقد القرض. في هذه الحالة الأخيرة، وجب عليه تسديد مبلغ الاحتياطي الذي تصرف فيه وفق شروط العقد.
في حالة عدم رد المقترض لورقة الجواب المشار إليها في الفقرة الثالثة أعلاه موقعة ومؤرخة في أجل أقصاه عشرون يوما قبل انتهاء العقد، فإن هذا الأخير يعتبر لاغيا بقوة القانون ابتداءا من هذا التاريخ.
يجب على المقترض، في حالة رفض الشروط الجديدة المتعلقة بالسعر أو التسديد المقترحة عند تجديد العقد، أن يسدد وفق الشروط السابقة للتعديلات المقترحة مبلغ الاحتياطي المالي الذي سبق استعماله، دون القيام باستعمال جديد للاعتماد المفتوح.
تدرج عبارة "بطاقة الائتمان" في البطاقة بحروف مقروءة.
المادة 74
يجب على المقرض، فيما يتعلق بعملية القرض المشار إليها في المادة 73 أعلاه، أن يوجه إلى المقترض شهريا وداخل أجل معقول قبل تاريخ الأداء بيانا محينا عن تنفيذ عقد القرض يحيل بوضوح إلى البيان السابق ويتضمن ما يلي :
- تاريخ حصر كشف الحساب وتاريخ الأداء ؛
- الجزء المتوفر من رأس المال ؛
- مبلغ القسط المستحق الذي تطابق حصته الفوائد؛
- السعر الحالي والسعر الفعلي الإجمالي ؛
- تكلفة التأمين عند الاقتضاء ؛
- مجموع المبالغ المستحقة ؛
- مجموع المبالغ المسددة منذ التجديد الأخير للعقد، مع الإشارة إلى الحصة المطابقة المدفوعة عن رأس المال المقترض والحصة المدفوعة عن الفوائد والمصاريف المختلفة المرتبطة بعملية القرض ؛
- الإمكانية المخولة للمقترض في كل وقت وحين بطلب تخفيض احتياطه من الاعتماد أوتعليق حقه في استعماله أو فسخ العقد؛
- الإمكانية المخولة للمقترض بأداء مجموع أو بعض المبلغ المتبقي المستحق نقدا في كل وقت وحين دون الاقتصار على أداء مبلغ القسط الأخير المستحق.
يجب أن يستوفي العرض المسبق الشروط التالية :
1 – أن يقدم بصورة واضحة ومقروءة ؛
2 – أن يشير إلى هوية الأطراف وعند الاقتضاء هوية الكفلاء ؛
3 – أن يحدد مبلغ القرض وعند الاقتضاء أقساطه المستحقة دوريا وطبيعة العقد ومحله وكيفية إبرامه بما في ذلك إن اقتضى الحال شروط التأمين عندما يطالب المقرض به وكذا التكلفة الإجمالية المفصلة للقرض وسعره الفعلي الإجمالي عند الاقتضاء، ومجموع عمليات التحصيل الجزافي المطلوبة بالإضافة إلى الفوائد مع التمييز بين تلك المتعلقة بمصاريف الملف وتلك المتعلقة بالمصاريف المؤداة عن كل استحقاق ؛
4 – أن يذكر حسب الحالة بأحكام المادة 78 والمواد من 80 إلى 82 بإدخال الغاية والمادة 104 أدناه وإن اقتضى الحال المواد من 87 إلى 95 والمواد من 99 إلى 103 والمادة 105 أدناه ؛
5 – أن تبين فيه إن اقتضى الحال السلعة أو المنتوج أو الخدمة الممولة؛
6- أن تبين الأحكام المطبقة في حالة التسديد المبكر أو عجز المقترض عن الأداء طبقا لأحكام الفصل 6 من هذا الباب.
فيما يخص القروض محددة المدة، ينص العرض المسبق علاوة على ذلك، عن كل استحقاق، على تكلفة التأمين وعمليات التحصيل الجزافي المحتمل طلبها وكذا جدولة التسديدات أو إن تعذر ذلك وسيلة تحديدها.
المادة 77
عندما يكون العرض المسبق مقترنا باقتراح تأمين، وجب أن تسلم إلى المقترض مذكرة تتضمن مستخرجات من الشروط العامة للتأمين المتعلقة به، ولاسيما إسم المؤمن أو تسميته وعنوانه ومدة التأمين والمخاطر المؤمنة وتلك المستثناة. وإذا كان التأمين إجباريا للحصول على التمويل، وجب التذكير في العرض المسبق بأن للمقترض أن يبرم تأمينا مماثلا لدى مؤمن يختاره. وإذا كان التأمين اختياريا، وجب التذكير في العرض المسبق بالكيفيات التي يمكن وفقها للمقترض ألا يكتتب فيه.
المادة 78
يتم إعداد العرض المسبق تطبيقا للشروط المنصوص عليها في المواد السابقة وفق أحد النماذج المحددة بنص تنظيمي.
المادة 79
لا يجوز لأي مورد بالنسبة لنفس المنتوج أو السلعة أو الخدمة أن يحمل نفس المستهلك على توقيع عرض أو عدة عروض مسبقة منصوص عليها في المواد من 72 إلى 78 أعلاه والمواد 80 إلى 82 أدناه، إذا كان مجموع مبلغ هذه العروض من حيث رأس المال يفوق القيمة المؤداة بقرض لكل من المنتوج أو السلعة المشتراة أو الخدمة المقدمة.
لا تطبق هذه القاعدة على العروض المسبقة المتعلقة بفتح الاعتماد الدائم والمحددة في المادة 73 أعلاه.
المادة 80
إذا لم ينص المقرض في العرض المسبق على أنه يحتفظ لنفسه بإمكانية قبول طلب القرض المقدم من المقترض، أصبح العقد تاما فور قبول هذا الأخير للعرض المسبق.
غير أن للمقترض أن يتراجع عن التزامه، داخل أجل سبعة أيام ابتداء من تاريخ قبوله للعرض. ولممارسة الحق في التراجع، يرفق العرض المسبق باستمارة قابلة للاقتطاع.
لا يترتب على ممارسة الحق في التراجع المذكور أي تقييد في سجل معين.
يلزم المقترض، في حالة التراجع، بإيداع الاستمارة مقابل وصل يحمل طابع وتوقيع المقرض.
المادة 81
عندما ينص العرض المسبق على أن المقرض يحتفظ لنفسه بحق قبول أو رفض طلب القرض المقدم من لدن المقترض، فإن العقد الذي قبله هذا الأخير لا يصبح تاما إلا بتوفر الشرطين التاليين داخل أجل السبعة أيام المشار إليه في المادة 80 أعلاه :
- أن يكون المقرض قد أبلغ المقترض قراره بمنح القرض ؛
- ألا يكون المقترض المذكور قد مارس الحق في التراجع المشار إليه في المادة 80 أعلاه.
يعتبر طلب القرض المقدم من لدن المقترض مرفوضا إذا لم يبلغ بقرار منحه القرض عند انصرام الأجل المذكور. غير أن القبول المبلغ إلى علم المقترض بعد انصرام الأجل المذكور، يظل صحيحا إذا لم يتخلى هذا الأخير عن رغبته في الاستفادة من القرض.
لا يمكن، ما لم تتم عملية القرض بصورة نهائية، أن يؤدى أي مبلغ بأي شكل من الأشكال وبأي كيفية كانت من لدن المقرض لفائدة المقترض أو لحسابه ولا من لدن المقترض إلى المقرض. ولا يجوز للمقترض كذلك، داخل أجل التراجع المنصوص عليه في المادة 80 أعلاه، أن يقوم بأي إيداع برسم العملية المعنية لفائدة المقرض أو لحسابه. وإذا وقع المقترض ترخيصا بالاقتطاع من حسابه البنكي أو البريدي، فإن صحة الترخيص المذكور وسريان أثره رهينان بصحة العقد وسريان أثره.
يجب أن يسلم المقرض إلى المقترض نظيرا من عقد القرض بعد توقيعه.
يفقد المقرض الذي يمنح قرضا دون أن يسلم إلى المقترض عرضا مسبقا مستوفيا للشروط المحددة في المواد من 72 إلى 78 أعلاه الحق في الفوائد، ولا يلزم المقترض إلا بإرجاع رأس المال وحده وفق جدول الاستحقاقات المقرر في هذا الشأن. أما المبالغ المحصلة برسم الفوائد والمستحقة عليها فوائد بالسعر القانوني ابتداء من يوم دفعها فيردها المقرض أو تخصم من رأس المال المتبقي المستحق.
تمدد الآجال المحددة في هذا الباب والمنصرمة في يوم السبت أو الأحد أو يوم عيد أو عطلة إلى اليوم الأول الموالي من أيام العمل.
تطبق أحكام هذا الفصل عندما يكون قرض استهلاكي كما هو محدد في المادة 69 أعلاه مخصصا لتمويل سلعة أو منتوج أو تقديم خدمة معينة.
يجب أن يشار في العرض المسبق إلى المنتوج أو السلعة أو الخدمة الممولة.
لا ينفذ المقترض التزاماته إلا ابتداء من تاريخ تسليم المنتوج أو السلعة أو تقديم الخدمة، عندما يتعلق الأمر بعقد البيع أو تقديم الخدمة المنفذ بالتتابع، يشرع في تنفيذها انطلاقا من بدء التسليم أو تقديم الخدمة ويتوقف تنفيذها عند الانقطاع عن التسليم أو تقديم الخدمة.
يجب أن يبين في عقد البيع أو تقديم الخدمة أن أداء السعر أو التعريفة سيتم كليا أو جزئيا بواسطة قرض تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في المادة 187 أدناه.
لا يمكن للمستهلك أن يعقد أي التزام بوجه صحيح إزاء البائع أو مقدم الخدمة ما لم يقبل العرض المسبق الذي قدمه المقرض. وعند عدم استيفاء هذا الشرط، لا يجوز للبائع أو مقدم الخدمة أن يتسلم أي أداء بأي شكل من الأشكال ولا أي وديعة.
يجب على البائع أو مقدم الخدمة أن يحتفظ بنسخة من العرض المسبق المسلم إلى المقترض وأن يقدمها إلى الباحثين المكلفين بمراقبة تطبيق هذا القانون.
يجب على المقرض أن يخبر البائع أو مقدم الخدمة بمنح القرض داخل أجل السبعة أيام المنصوص عليه في المواد من 80 إلى 82 أعلاه.
لا يلزم البائع أو مقدم الخدمة بالوفاء بالتزامه المتعلق بالتسليم أو تقديم الخدمة ما لم يبلغه المقرض بمنح القرض ومادام في إمكان المقترض أن يمارس حقه في التراجع. غير أنه، إذا قدم المشتري طلبا صريحا محررا ومؤرخا وموقعا بيده يلتمس فيه تسليم المنتوج أو السلعة أو تقديم الخدمة في الحال فإن أجل التراجع المخول للمقترض في المواد من 80 إلى 82 أعلاه ينتهي عند تاريخ التسليم أو تقديم الخدمة.
يكون كل تسليم وتقديم خدمة مبكر على حساب البائع أو مقدم الخدمة الذي يتحمل جميع المصاريف والتبعات المترتبة عن ذلك.
إذا نشأ نزاع في شأن تنفيذ العقد الأصلي للبيع أو تقديم الخدمة جاز للمحكمة المختصة، إلى أن يتم حل النزاع، وقف تنفيذ عقد القرض. ويفسخ عرض القرض أو يبطل بقوة القانون عندما يكون العقد الأصلي قد تم فسخه أو إبطاله قضائيا.
لا تطبق أحكام الفقرة السابقة إلا إذا تدخل المقرض في الدعوى أو تم إدخاله فيها من قبل البائع أو مقدم الخدمة أو المقترض.
إذا وقع الفسخ القضائي للعقد الأصلي للبيع أو تقديم الخدمة أو إبطاله بسبب فعل البائع أو مقدم الخدمة، جاز الحكم على هذا الأخير، بطلب من المقرض، بضمان تسديد المقترض للقرض بصرف النظر عن التعويضات المستحقة لكل من المقرض والمقترض.
يفسخ عقد البيع أو تقديم الخدمة بقوة القانون ودون تعويض :
1) إذا لم يبلغ المقرض البائع أو مقدم الخدمة بمنح القرض داخل أجل السبعة أيام وفقا لأحكام المواد من 80 إلى 82 من هذا القانون ؛
2) إذا مارس المقترض حقه في التراجع داخل الآجال المحددة له.
في كلتى الحالتين، يجب على البائع أو مقدم الخدمة أن يقوم بطلب من المشتري برد كل مبلغ يكون هذا الأخير قد دفعه مقدما من السعر أو التعريفة. وتستحق على المبلغ المذكور بقوة القانون فوائد بالسعر القانوني ابتداء من اليوم السادس عشر الموالي لتاريخ تقديم طلب الاسترداد.
لا يفسخ العقد إذا قام المشتري بالأداء نقدا قبل انصرام أجل السبعة أيام المنصوص عليه أعلاه.
يعتبر الالتزام المسبق بالأداء نقدا في حالة رفض منح القرض باطلا بقوة القانون.
لا يجوز للبائع أو مقدم الخدمة أن يتسلم من المشتري أي أداء بأي شكل من الأشكال ولا أي وديعة زيادة على الجزء من السعر أو التعريفة الذي قبل المشتري أداءه نقدا ما لم يتم إبرام عقد القرض بصفة نهائية.
إذا وقع المشتري ترخيصا بالاقتطاع من الحساب البنكي أو البريدي، فإن صحة هذا الترخيص وسريان أثره رهينان بصحة وسريان أثر عقد البيع أو تقديم الخدمة.
في حالة أداء المشتري جزءا من السعر أو التعريفة نقدا، يجب على البائع أو مقدم الخدمة أن يسلمه وصلا بمثابة مخالصة تتضمن النص الكامل لأحكام المادة 93 أعلاه.
يراد بالقرض المجاني في هذا الفصل كل قرض يسدد د