Overblog Tous les blogs Top blogs Environnement & Bio
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

مدونة حماية المستهلك والبيئة

Publicité

قصة دخول أطباء مغاربة إلى الأراضي السورية

 أجهش في البكاء أحد المقاتلين في الجيش الحر عندما أخبرناه بأننا  أطباء مغاربة

12-11-29
‎نفذ إحدى عشر (11) طبيبا مغربيا مخاطرين بحياتهم في ظل المواجهات والقصف المتبادل بين النظام السوري والجيش السوري الحر- زيارة  إلى الأراضي السورية ، عبر تنظيم  أول قافلة طبية مغربية للإسهام في عملية إنقاذ أرواح الأبرياء العزل من المواطنين السوريين.
‎يؤكد رضى شروف، رئيس جمعية أطباء العدالة والتنمية، الذي قاد القافلة الطبية بأن "هذه المبادرة لن تكون الأخيرة، بل ستليها مباردات جديدة إن شاء الله".
‎ويشدد شروف في مقابلة  مع الموقع الإلكتروني pjd.ma بأن الهدف من القافلة الطبية يتجلى في نصرة الشعب السوري في محنته اليومية جراء القصف والدمار، مضيفا "كما تهدف القافلة إلى تقديم الرعاية الطبية للشعب السوري بالإضافة إلى تشخيص الوضع الطبي على الأراضي السورية من أجل تحديد الحاجيات الضرورية التي يتطلبها تنظيم زيارات أخرى".  
‎ويحكي شروف في هذه المقابلة أهم الصعوبات والمخاطر التي واجهت القافلة الطبية المغربية، لنتابع  :


‎1 - نظمت جمعية أطباء العدالة والتنمية أول قافلة طبية إغاثية مغربية للشعب السوري، كيف جاءت فكرة تنظيم هذه القافلة ؟
‎- تم طرح فكرة تنظيم قافلة طبية إغاثية مغربية بداية في إحدى اجتماعات المكتب الوطني لجمعيتنا، إزاء الوضع في ليبيا إبان الثورة الليبية بحوالي أربعة أشهر، ولكن لأسباب موضوعية تم تأجيلها ، ليتجدد طرح الفكرة بالنسبة لسوريا، وبإلحاح الإخوة الأطباء،  وكذلك تفاعلا مع طلبات بعض الإخوة والأخوات الذين ينشطون في الجمعيات الإغاثية والمساندة للقضايا العادلة والمنصفة للأمة، تم الاشتغال على الفكرة ليبدأ الاستعداد لهذه المبادرة الطبية الإغاثية، ولله الحمد تمت  بكل نجاح.


‎2 - كم عدد الأطباء الذين شاركوا في القافلة الطبية الإغاثية، وما هي تخصصاتهم ؟
‎بلغ عدد الأطباء المشاركين في القافلة إحدى عشر طبيبا متخصصا، في جراحة العظام و المفاصل، والدماغ والأعصاب، والجراحة العامة، وطب الأطفال، فضلا عن جراحة الأنف والأذن والحنجرة، والتخدير والإنعاش، والأمراض الباطنية والعجزة والأمراض الصدرية والجهاز التنفسي.


‎3 – هل يمكن أن ترسم لنا  مسار  قافلتكم ؟
‎انطلقت القافلة الطبية من المقر الرئيسي لحزب العدالة و التنمية بالرباط بعد التحاق ستة أطباء من مدينة فاس إلى مجموعة الرباط وهم 5 في اتجاه مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، وكان في انتظارنا أحد الأطباء الذي التحق مباشرة بالمطار، ومن الدار البيضاء اتجهنا إلى اسطنبول بالطائرة حيث استغرقت الرحلة قرابة 5 ساعات و نصف، لنتجه إلى  أنطاكيا على متن طائرة أخرى،  بعد قضائنا ثلاث ساعات من الانتظار بالمطار، ودامت الرحلة ساعتين.
‎وبحكم أن محافظة أنطاكيا ذات الأغلبية السكانية من الطائفة العلوية، نصحنا بعض السوريين بعدم المكوث بها لأسباب أمنية، فانطلقنا نحو مدينة الريحانية ذات الأغلبية السكانية  السنية التي وصلنا إليها على الساعة الثالثة صباحا بحيث كان المبيت بها في أحد الفنادق الآهلة بالمواطنين السوريين.
‎وفي اليوم الموالي  عبرنا الحدود التركية السورية، في مدة استرقت حوالي أزيد من ثماني ساعات، لنتوجه  عبر حافلة للنقل من الحدود إلى مدينة أطاما السورية التي قضينا فيها تلك الليلة بأحد منازل الإخوة السوريين.


‎4- ما هي أهم الصعوبات التي واجهتكم خلال الرحلة ؟
‎ واجهتنا صعوبات كثيرة خلال هذه الرحلة لكن أهمها طول مدة رحلة السفر والإجراءات الإدارية المعقدة للمرور عبر الحدود التركية السورية وكذلك التفكير في المجهول الذي قد ينتظرنا.


‎5- كيف كان استقبال الشعب السوري لكم؟
‎استقبلنا الشعب السوري بحفاوة وكرم، وتقدم إلينا بالشكر الجزيل والامتنان على هاته الخطوة والمبادرة الطيبة، وأتذكر أنه في أول لقاء بالسوريين في الجيش الحر في أحد البيوت بأطاما وكانوا يرتدون البذلة العسكرية وقدموا من قلب إحدى المعارك بمدينة حلب، لم يتمالك أحد المقاتلين نفسه فأجهش في البكاء عندما علم أننا قدمنا من المغرب في إطار تقديم خدمة إنسانية للتخفيف عن آلام الشعب السوري المضطهد.


‎6 - تحدث لنا عن بعض تفاصيل المعاناة النفسية  للشعب السوري ؟
‎يعاني الشعب السوري من القصف العشوائي للجيش النظامي على المباني الآهلة بالمدنيين ، أكثر من هذا يتعمد الجيش النظامي استهداف المستشفيات والأسواق، لدرجة أن مستشفى دار الباب الذي كان مقترحا من قبل بعض أعضاء القافلة الطبية التوجه للعمل فيه تم هدمه عن آخره جراء قصف الطائرات الحربية.
‎ورغم هذه المحنة،  وجدنا معنويات الشعب السوري مرتفعة جدا، وإن كان القصف العشوائي الهمجي للنظام السوري بالمدافع والطائرات ستترتب عنه مضاعفات نفسية على كل الفئات العمرية و خاصة منه الأطفال والنساء على المدى القريب و المتوسط و البعيد.


‎7- كيف تفاعلت القافلة الطبية مع عملها خلال هذه الزيارة للأراضي السورية؟
‎تفاعل المشاركون في القافلة الطبية بحماسة وبكل مسؤولية ولا أدل على ذلك، أن لحظة وصولنا مباشرة لمستشفى الدانا الجراحي تزامنت مع وصول جرحى من الثوار وكانوا في حالة حرجة، فتدخل المشاركون في القافلة الطبية فورا وانتقلوا إلى غرفة العمليات تاركين الأمتعة داخل الحافلة التي أقلتنا.


‎ 8- هل واجهتكم مشاكل في أداء عملكم بالشكل المطلوب في ظل نقص الامكانات الطبية الأخرى؟
‎أجل، واجهتنا بعض الصعوبات في أداء عملنا وخاصة في بعض الاختصاصات ولاسيما جراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الدماغ والأعصاب التي تستلزم عند الكشف بعض الأجهزة وآلات الراديو مثل السكانير والطبق المغناطيسي "IRM "،  كما أن هناك نقص حاد في بعض الأدوية الأساسية و المستلزمات الجراحية التي تستنفد بسرعة لكثرة الجرحى و المرضى.


‎ 9- ما هي الخدمات التي قدمتها القافلة الطبية للشعب السوري ؟
‎كل الخدمات الطبية وشبه الطبية التي تندرج في اختصاص الأطباء، والتي لا تندرج في اختصاصهم كالتمريض مثلا  بسبب الخصاص الكبير الذي تعرفه المستشفيات من نقص في الطاقم الطبي والشبه الطبي.


‎10 - هل يمكن أن تحدثنا عن عدد الأشخاص الذين عالجتهم القافلة الطبية وعدد العمليات الجراحية التي أجرتها القافلة؟
‎لقد توزع الطاقم الطبي إلى مجموعتين حسب الاحتياجات الطبية المتخصصة لكل من المستشفى الجراحي الدانا بمحافظة أدلب ومستشفى دار عزة بمحافظة حلب، حيث اشتغلت المجموعة الأولى بالمستشفى الجراحي الدانا الذي أصبح في عهد الثورة مفتوحا في وجه الثوار لتلقي العلاج بالمجان بعدما كان مصحة خاصة.
‎ وأنجزت هذه المجموعة التي عملت بمستشفى الدانا الجراحي عدة عمليات جراحية لفائدة الجرحى من الثوار والمدنيين بسبب المعارك و القصف العشوائي للجيش النظامي على القرى و المدن، حيث قامت  بثلاث عمليات في الجراحة العامة، وثلاث عمليات في جراحة العظام والمفاصل، إضافة إلى ثلاث عمليات في جراحة الأطفال، وثماني عمليات في التخدير والإنعاش، كما تم تقديم العلاجات الضرورية لحوالي 94 حالة تعاني من الجروح والكسور التي لا تستدعي العمليات الجراحية شملت كل الفئات العمرية، كما استفادت الساكنة من عدد من الفحوصات تقدر ب 78.


‎أما المجموعة الثانية التي اشتغلت "بمستشفى دار عزة" فقد أنجزت ثلاث عمليات جراحية للعضام والمفاصل  لفائدة الجرحى من الثوار و المدنيين بسبب قصف الجيش النظامي، كما قدمت علاجات لحوالي 55 مريض من كل الفئات العمرية يعاني من جروح وكسور التي لا تستدعي العمليات الجراحية، إضافة إلى استفادة المواطنين السوريين من 79 فحصا طبيا.


‎11- ما هي أهم الفئات التي تقصد المستشفيات التي عملتم بها، أي هل من النساء أم من الشيوخ أم من الشباب أم من الأطفال؟ وهل وقفتم على استشهاد مواطنين سوريين حين أداءكم عملكم بالمستشفيات السورية؟
‎كل الفئات تقصد المستشفى بدون استثناء، حيث نستقبل جرحى من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب بسبب القصف الجوي العشوائي الذي لا يميز بين الفئات العمرية ، و كذلك نقف على بعض الأمراض الحادة و المزمنة التي تصيب كل الفئات و كذلك الحوامل من النساء.
‎من جهة ثانية وقفنا خلال مدة عملنا بالمستشفيات السورية على استشهاد مجموعة من المواطنين من المدنيين والثوار من الجيش الحر، وشخصيا وقفت على حالتين: حالة لمقاتل من الثوار أصيب برصاصة في العنق في معركة ميدانية، وقد لفظ أنفاسه على عتبة المستشفى، وحالة مواطن مدني أصيب في رأسه بطلقة نارية من بعض القناصة التابعين للنظام و الشبيحة.

 
‎12 – بدون شك، عايشتم حالة  الخوف جراء القصف الجوي للنظام على المناطق التي كنتم تشتغلون فيها؟
‎في الحقيقة كان الأمر كذلك في البداية حيث كنا نختبئ في الملاجئ وننتظر القصف عندما يتم إخبارنا من قبل الثوار بإقلاع طائرات النظام من بعض المطارات القريبة من المستشفى، ولكن مع مرور الأيام أصبح الأمر عاديا حتى أصبحنا ونحن في الملجأ نفتح نقاشا مفتوحا على بعض القضايا السياسية مع الإخوة الأطباء المصريين والسوريين المرابطين بالمستشفى دون إعطاء أي اهتمام للقصف.


‎13 – نظمتم قافلة ثانية في 12 نونبر إلى الأراضي السورية، كيف كانت ظروف تنظيمها ؟
‎بدلت القافلة الثانية جهدا مهما في تقديم الخدمات الطبية للجرحى من الساكنة بحيث عرفت هده الفترة تحرير الثكنة للفوج 46 التابع للنظام، وهو من أكبر وأهم الكتائب العسكرية للنظام، وقد عرفت معركة التحرير عددا كبيرا من الجرحى طيلة أيام المعركة، بالإضافة إلى العدد الكبير من الجرحى الذي خلفه القصف الجوي التصعيدي و المكثف على المدن و القرى المرابطة للفوج، وقد وصلت القافلة إلى المغرب الأحد الماضي 25 نونبر2012.


‎14 – ما هي أهم الخلاصات التي تكونت لديكم  من خلال هذه التجربة؟
‎استفدنا العديد من الخلاصات التي ينبغي العمل بها مستقبلا أهمها ضرورة التنسيق مع الهيئات الطبية بسوريا لرصد حاجيات المستشفيات من التخصصات المطلوبة، إضافة إلى ضرورة المحافظة على استهداف المستشفيات السالف ذكرها بالنسبة للوفد الطبي المغربي القادم مع إضافة مستشفيين آخرين و هما : مستشفى رأس الحصن، ومستشفى عقربت بمحافظة إدلب.
‎كما ينبغي العمل على تغطية الخصاص الحاد بالمستشفيات السورية لبعض التخصصات كجراحة الشرايين وجراحة الصدر وجراحة العظام والإنعاش، وتحسيس الوفد الطبي القادم بخصوصية الوضع من خصاص حاد في الأطر الطبية والشبه الطبية بالمستشفيات قد تدفع بهم للقيام بأعمال خارج تخصصهم بل يدفع بهم الأمر إلى القيام بالأعمال التمريضية الإسعافية.
‎إضافة إلى ما سبق لا بد من رصد الحاجيات الاستشفائية السورية من المستلزمات الطبية والأدوية بتنسيق مع الهيئات السورية لإرسالها مع القافلة الطبية القادمة، ومحاولة سد الخصاص في المستشفيات بسبب الدمار الذي عرفته العديد من المستشفيات بسبب القصف الجوي النظامي المقصود، ناهيك عن التفكير في إقامة مستشفى ميداني داخل سوريا يتعاقب عليه الأطباء المغاربة، للعمل على سد الخصاص في التجهيزات التي تعرفها جل المستشفيات الميدانية المحدثة.
 
‎15 – هل ستنظمون قوافل إغاثية أخرى للأراضي السورية؟
‎إن شاء الله، فما دامت طلبات الأطباء تتوافد على الجمعية لزيارة الديار السورية، فسننظم قوافل طبية أخرى، كما أن تنظيم هذه القوافل يظل  مرتبطا بمدى توفر الموارد المالية لتغطية نفقات الرحلة.


‎ أجرى الحوار : أحمد الزاهي

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article