Overblog Tous les blogs Top blogs Environnement & Bio
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

مدونة حماية المستهلك والبيئة

Publicité

سكينة: الجَيش الحُرّ صنع لي عَلَم المغرب.. وحُلمي أن تَتحرَّك المَلايِين

سكينة: الجَيش الحُرّ صنع لي عَلَم المغرب.. وحُلمي أن تَتحرَّك المَلايِين
سكينة: الجَيش الحُرّ صنع لي عَلَم المغرب.. وحُلمي أن تَتحرَّك المَلايِين

لم تكن تفكر سكينة الصادقي، الطالبة الصحفية المغربية، أن تطأ قدماها يوما أرض سوريا المشتعلة بنيران الثورة، وهي لا زالت في ربيعها الـ21، حيث اختارت المغامرة بروحها وشبابها من أجل تسجيل الوجود المغربي في أرض الشام بصيغة المؤنث، ولتنقل بعين مغربية معاناة شعب لا زال يئن تحت وطأة آلة الأسد المدمرة.

استطعنا بصعوبة وحذر أن نتواصل مع سكينة، ابنة الدار البيضاء والطالبة بالسنة الأولى بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط.. اتصلنا بها وأخبرتنا رفيقتها السورية أنها تصلي، قبل أن نعاود الاتصال ونكمل بعدها حوارنا الحصري على هسبريس، رغم أجواء الحذر الأمني الذي يخيم على أرض وسماء سوريا.

تُطلعنا سكينة الصادقي في هذا الحوار عن سر إقدامها على هاته المغامرة وما تحمل في طياتها من رسائل تريد إيصالها إلى الحكومة المغربية وشعبها، وكيف أنها فتشت لتصطحب معها العلم المغربي، الذي صنعه الجيش السوري الحر بكل احترام وكرم.

بداية كيف دخلت سوريا وكيف جاءت الفكرة؟

أفضل عدم ذكر طريقة دخولي إلى الأراضي السورية، وذلك لأسباب أمنية وحفاظا على سلامتي، لأن الشبيحة تترصد أماكن تواجد الإعلاميين.

أما عن الفكرة، فأنا دائما كنت أرى مشاهد لا تمت للإنسانية بصلة، خاصة المتعلقة بالأطفال، وأرى في المقابل الموقف الدولي المخجل والذي يسخر من الشعوب بمؤتمراته وقممه التي لم تنفع السلام في شيء.

فتساءلت كطالبة صحفية عن كيف يمكنني تقديم المساعدة.. وبحثت إن كان هناك سبيل لدخول الأراضي السورية و نقل رسائل و مناشدات للشعوب العربية، وخاصة الشعب والحكومة المغربية.

وما كان هدفك الأساسي وراء دخول الأراضي السورية؟

لم يكن هدفي هو نقل الأخبار بالدرجة الأولى، لأنني لا أتوفر على الوسائل الكافية، لكن كنت أرغب في تمثيل المغرب وأن أنقل للشعب السوري صورة جيدة، ثم لأن أنقل إحساس السوريين ليصل إلى المغاربة، خاصة بعدما سمعت بعض السوريون يعتبرون المغرب غير مبال، حيث قالوا لي غير ما مرة عبارة: "صدمنا المغاربة ولم نكن نتوقع موقفهم الصامت"..

كما أهدف من خلال تحركي هذا الدعوة لمسيرات مليونية بالمغرب وأمام السفارات الإيرانية والروسية والصينية بالمغرب، تنديدا بما يجري هنا.

إضافة إلى أنني محجبة، وأريد أن أثبت أن الصحفية المحجبة تملك من القوة والإيمان والقدرة على التفوق في مهنتها، بشرط أن يتركها "المتخلفون" تبرز إبداعها.

كما أود أن أثبت أن المرأة المغربية أقوى وأعظم مما يروج عنهن في بعض البلدان خاصة الخليج، هي حرة ولا ترضى بالإهانة و لا الفساد..

إذا أنت هناك كمناصرة للقضية وليس صحفية؟

أنا لا أتوفر على بطاقة صحفية و لم أدخل سوريا كممثلة لمؤسسة إعلامية، لكن رغم ذلك دخلت كطالبة صحفية ومناصرة للقضية، وعندما قلت أنني لم آتي بالدرجة الأولى من أجل نقل الأخبار، فهذا لا يعني أنني لم أقم بالتغطية.. فقد قمت بتصوير مواد نشرت بعضها عل الفيسبوك، رغم أني لا أتوفر على وسائل متطورة للقيام بعمل أفضل.

وكيف وجدت الأوضاع هناك؟

أنا دخلت على الساعة الثامنة ليلا تقريبا، و هي الساعة التي يبدأ فيها القصف بشدة.. توجهنا مباشرة إلى القبو الذي تختبئ فيه العائلات.

وأسجل أن هناك تهميشا إعلاميا لبعض المناطق، مثل ريف حمص الغربي ومنطقة الربيعة واللاذقية، أي تقريبا معظم مناطق سوريا. وذلك بسبب انقطاع الأنترنت وكافة أنواع الاتصالات مع الخارج.

فالأوضاع كارثية جدا، فهناك اعتقالات واغتصاب واقتحام للبيوت وقصف صاروخي ومدفعي بدبابات الشيلكا والدوشكا والرشاشات الثقيلة مع استخدام الطيران الحربي، مع استهداف كبير للصحفيين.

ولا أنسى مشهد آخر مؤثر، حيث مناطق محاصرة بالكامل، فإذا كان هناك مصاب أو جريح أو امرأة حامل لا يسمحون لهم بالتوجه للمستشفى.. كما أن المواد الغذائية لا تدخل بسبب القصف الكثيف، اللهم إذا استطاع الناس إدخالها تهريبا.

هل تعرضت لمطاردات أو تهديدات من شبيحة النظام؟

الشبيحة أخي إذا شموا فقط رائحتي، فلن أتعرض للمضايقات، بل سأذبح، فهم لا ينتظرون أن يضايقوا ولكن يعدمون فورا.

إذا كيف تعيشين ساعات يومك في هاته الظروف؟

أنا في حماية الجيش الحر و مستحيل أن أتحرك بدون مرافقتهم، كما يرافقونني حينا أذهب للتصوير، وأحيانا لا يسمحون لي بولوج بعض المناطق لوعيهم بخطورتها.

كيف وجدت الجيش الحر؟

كان من الضروري أن أتواصل مع شباب من الجيش الحر قبل دخولي. فقد ذهبت أولا إلى الحدود التركية السورية، و هناك حاولت التواصل مع أسر سورية، حيث قاموا بإيصالي إلى شباب الجيش.. كما أجد ضمن الأسر التي تستقبلني أعضاء بالجيش الحر، كما تعرفت على منشقين عن الجيش النظامي على الحدود.

هل التقيت مغاربة هناك؟

لا، لم ألتق أحدا منهم، لكن من المحتمل أن يكون بعض المواطنين المغاربة قاطنين بسوريا، على العموم لا أدري.

هل ممكن أن ترسمين لنا صورة أثارت إعجابك؟

و الله أنا دخلت سوريا في حرب، يعني من الصعب رؤية الجمال في هذه الظروف، لكن يمكن أن أتحدث عن كرم الأسر السورية التي زرتها وكذا أمانة شباب الجيش الحر، اللذين حرصوا على سلامتي و قاموا بمساعدتي، إضافة إلى الإصرار القوي للثوار على مواصلة ثورتهم رغم ضعف الوسائل.

ماذا عن العلم المغربي في سوريا؟

لقد بحثت كثيرا عن العلم المغربي، لكي أتجول به في الأراضي السورية، وكنت أود خياطته ولم أجده.

وكيف حصلتِ عليه؟

رأى شباب من الجيش الحر حزني لهذا الأمر، فأخذوا كيسا أحمر وكرتونا، ووضعوا عليه لفافات خضراء و صنعوه لي، فسعدت بذلك كثيرا جدا..

ولا تؤاخذونني إذا رأيتم العلم ليس في صحة جيدة..

كم ستستغرق مدة مقامك بسوريا؟ وهل ترين أنك حققت أهدافك؟

سأعود هذا الأسبوع بإذن الله، أما عن هدفي فأنا قلت كلمتي وسأمضي.. وحاولت نقل البسمة للأطفال ومؤازرة الأسر، وأعتقد أن الكثير من الشباب في المغرب تفاعلوا..

وصلتني عدة رسائل من مغاربة يقولون "خجلنا منك و تحية لك".. ثم إن الكثير من السوريين أرسلوا تحيتهم إلى المغرب قائلين "شكرا للمغرب الشقيق".. وتكفيني هذه الكلمات.

هل من كلمة أخيرة؟

كلمتي هي للشعب المغربي والحكومة المغربية، دخلت سوريا ولا أعرف هل سأخرج حية أو ميتة، و حلمي كل حلمي في كلتا الحالتين أن تتحرك مسيرات مليونية عبر ربوع الوطن، لأن هذا ما طلب مني السوريون وهذا ما وعدتهم به، و هذا الطلب أضعه أمانة في عنق كل مغربي و مغربية، إذا عدت أشارك معهم في الحراك و إذا لم أعد سأسألهم عن الأمانة في الآخرة.

و أقول لهم إني بدأت بالتوقيع و أنتظر توقيعاتكم.. وتحية حب واحترام لكل المغاربة الأحرار.

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article