Overblog Suivre ce blog
Editer la page Administration Créer mon blog

Présentation

  • : مدونة زكرياء بن صالح
  • : مدونة حماية المستهلك والبيئة
  • Contact

Recherche

/ / /

أهمية ترشيد استهلاك المياه

يؤكد كثير من العلماء والخبراء أن أزمة المياه هي قضية البيئة الأولى خاصة أن الماء ثروة محدودة الكمية وسكان العالم في تزايد غير محدود.

وستتضاعف حاجة العالم إلى المياه سنة 2020م، وحينئذ سيكون الماء - وليس البترول - هو المورد الذي يتحكم في تنمية مختلف مناطق العالم عامة والمناطق الجافة وشبه الجافة خاصة.

وقضية توفير المياه العذبة ستظل من المسائل الأكثر أهمية وتحتل جزءاً أساسياً في أي خطة تنموية وخاصة في الدول الصحراوية كالسعودية التي تعاني من مشكلة شح المياه العذبة.

وتتفاقم هذه المشكلة في المملكة بمرور الوقت في ظل الموارد المائية المحدودة، وتزايد أعباء السكان وتوسع المدن فيها. وتؤكد الدراسات العلمية الحديثة أن الأمر سيزداد تعقيداً ما لم يتم الإسراع في وضع الحلول الدائمة والعملية للحد من المشكلة.

وقد لجأت السعودية إلى توفير مياه الشرب المحلاة لسد احتياجات السكان المتزايدة من خلال العديد من محطات التحلية. وتعتبر المملكة أكبر دول العالم إنتاجاً للمياه المحلاة، وتغطي هذه المياه نحو 70 في المائة من مياه الشرب فيها. وتستخدم هذه المياه الباهظة التكاليف في مجالات الشرب والاستخدامات المنزلية المختلفة كما تشمل، مع الأسف، ري الحدائق المنزلية. وفي الوقت الحاضر يوجد العديد من التحديات التي تواجه السعودية. والجهات المختصة بتوفير مياه الشرب وأهمها:

1- محدودية موارد المياه الطبيعية المتاحة وتتركز في المياه الجوفية العميقة غير المتجددة.

2- الزيادة المضطردة للسكان حيث يصل معدل النمو السكاني في المملكة إلى أكثر من 3،5 في المائة، وهذه النسبة تعتبر من أعلى المعدلات في العالم.

3- التوسع العمراني الهائل الذي تشهده المملكة في المدن والقرى.

4- التكلفة المنخفضة التي يدفعها المستهلك للمياه مقارنة بالتكلفة الفعلية حيث يدفع ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة من التكلفة الفعلية على الدولة.

5- التكلفة الاقتصادية المرتفعة جداً لتوفير مياه الشرب وتنقيتها وإيصالها للمستهلك.

6- ارتفاع معدل استهلاك الفرد للمياه في المملكة حيث يصل إلى 350 لتراً في اليوم.

وفي الوقت الراهن هنالك ضغط كبير على موارد المياه المتاحة مما أدى إلى استنزافها، وهنا تظهر الحاجة الماسة إلى ترشيد استهلاك المياه الذي هو مطلب ديني ووطني على كل مواطن تحت شعار "التربية الدينية تكفل ترشيد استهلاك المياه" خاصة أن مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف تحثنا على الترشيد وتنهانا عن الإسراف في استعمال جميع الموارد وخاصة الماء الذي هو من أكبر نعم الله على العباد. قال تعالى: "وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" (الأعراف: آية 31) ولنا في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة في المحافظة على الماء والاقتصاد فيه، ففي حديث أنس رضي الله عنه "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة إمداد" رواه مسلم.

والإسلام منهج حياة ومنظومة متكاملة من القيم التي توجه الإنسان في مختلف نواحي الحياة، لذا فإنه من الضروري جداً وضع ترشيد استهلاك المياه نصب أعيننا للمحافظة على هذه النعمة والثروة العظيمة لنا ولأجيالنا المقبلة

Partager cette page

Repost 0

Pages

Liens