Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Présentation

  • : مدونة زكرياء بن صالح
  • : مدونة حماية المستهلك والبيئة
  • Contact

Recherche

6 septembre 2013 5 06 /09 /septembre /2013 11:10

إهدار الموظف لوقت العمل مخالفة شرعية آخر تحديث:الجمعة ,26/04/2013

 

 

 

رصدت دراسة مصرية جديدة تهرب معظم موظفي الوزارات والمؤسسات الحكومية من العمل وإهدار وقت العمل بوسائل متعددة، حيث كشفت الدراسة التي أجراها باحثون بجامعة عين شمس المصرية عن عدم التزام 68% من موظفي ست وزارات وهيئات حكومية بمواعيد العمل الرسمية . وتحايل هؤلاء الموظفين غير الملتزمين للتهرب من العمل المنوط بهم بوسائل متنوعة، من بينها التمارض ومهام العمل الخارجية الوهمية وتوقيع الموظفين بالحضور والانصراف لبعضهم بعضاً، وأيضاً وقت طويل في الصلاة من دون مبرر!!


أوضحت الدراسة أن ثقافة احترام وقت العمل لم تعد موجودة عند عدد كبير من الموظفين، خاصة الذين يعملون في مؤسسات حكومية تضعف فيها وسائل المحاسبة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب . نتائج هذه الدراسة وضعتها “الخليج” على مائدة عدد من علماء الإسلام، ليوضحوا موقف الإسلام من هؤلاء الذين يتفننون في إهدار وقت العمل وهم كثيرون في بلادنا العربية .


في البداية يدين أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، د . محمد رأفت عثمان، سلوك الموظفين الذين لا يراعون الله في أعمالهم، ويؤكد أن هذا السلوك دليل واضح على ضعف الوازع الديني، ذلك أن احترام العمل وإعطائه حقه من الوقت والجهد واجب على كل مسلم، فالراتب الذي يحصل عليه الموظف ليس حقاً مكتسباً، بل هو مقابل وقت وجهد، والإنسان الملتزم دينياً وأخلاقياً يعطي كل ذي حق حقه ولا يقبل بأن يهدر وقت العمل في نوم أو قضاء مصلحة خاصة، أو التقاعس عن أداء الواجبات المنوطة به، ثم إن المؤمن أعمق الناس إحساساً بقيمة الوقت، والله سبحانه سيسأله يوم الحساب عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟


خليط من الفوضى


ويؤكد عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر أن إهمال العمل خطيئة كبرى، وعدم احترام مواعيد العمل سلوك أحمق يدل على فوضوية الإنسان وليس شطارته، كما يعتقد ويتوهم بعض الذين يتفننون في الهروب من واجباتهم الوظيفية، خاصة إذا ما كانوا يعملون في مؤسسات حكومية لا تطبق عقوبات رادعة .


ويرجع د . عثمان هذا السلوك المعيب الشائع بين الموظفين في العديد من الدول العربية، إلى غياب النظام والعشوائية والسلبية السائدة في حياتنا، ويقول: للأسف في ظل عدم احترام الوقت أصبحت حياتنا خليطاً عجيباً من الفوضى والاضطراب، وهذه الفوضى السلوكية تعني فقدان النظام وتعني التخلف والانفلات من كل القيم الدافعة إلى التقدم والنهضة والارتقاء بالحياة، وفي ظل غياب النظام والانضباط يسود الارتجال والعشوائية والتخبط، ويؤدي ذلك إلى اختلال الموازين في المجتمع وضياع الحدود بين الحقوق والواجبات وبين ما يجوز وما لا يجوز .


ويرى د . عثمان أن الهروب من العمل وعدم إعطائه حقه من الوقت والجهد، مخالفة شرعية فضلاً عن أنه إخلال بعقد العمل، وهذه المخالفة الشرعية والقانونية تستوجب عقاباً رادعاً حتى لا تشيع الفوضى والتملص من الواجبات الوظيفية بين الموظفين .


الصلاة أثناء العمل


وأكد عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر أن أداء المسلم للصلاة في وقتها مطلب شرعي طالما كان ذلك في مقدوره، حتى ينال أجر وثواب الصلاة كاملاً، وأداء الصلاة في وقت العمل لا يؤدي إلى تعطيله لو التزم الجميع بعدم إهدار الوقت في الوضوء والصلاة من دون داع، وقد أفتى بعض العلماء بأن تعطيل العمل بدعوى الصلاة من السلوكيات المحرمة شرعاً، وحدد عالم آخر بأن الصلاة لا يجوز أن تستغرق من وقت العمل أكثر من عشر دقائق، حتى لا تتعطل مصالح الناس .


ويوضح د . عثمان أن الصلاة في وقت العمل لو أديت بضوابطها ومن دون استغلالها لإضاعة وقت العمل، تؤدي إلى فوائد حيث يؤدي الوضوء إلى تجديد نشاط الإنسان وتؤدي الصلاة وما فيها من ركوع وسجود إلى زيادة نشاط المسلم وحمايته من الأمراض الناتجة عن جلوسه على الكرسي لوقت طويل .


ثقافة إهدار الوقت


المفكر الإسلامي، د . محمود حمدي زقزوق، الأستاذ بكلية أصول الدين بالأزهر وعضو هيئة كبار العلماء، يلتقط خيط الحديث من د . عثمان ويؤكد أن ثقافة إهدار الوقت في ما لا يفيد ثقافة شائعة للأسف بين نسبة كثيرة من الناس في بلادنا العربية، حيث يقول: بعيدا عن العمل الحكومي نرى صوراً صارخة من الفوضى وعدم احترام قيمة الوقت، وبعيداً عن الأمثلة الصارخة في هذا الصدد نود أن نشير هنا إلى مثال واحد فقط لما اعتاد عليه غالبية الناس من تحديد للمواعيد التي يعطيها كل منهم للآخر، لإنجاز أعمال معينة أو مصالح مشتركة أو غير ذلك من أمور حياتية، فالبعض يحدد موعداً في ساعة معينة، ولكنه غالباً لا يلتزم بالموعد المحدد، فقد يأتي بعد الموعد بساعة أو بساعتين أو أكثر، وقد لا يأتي، والبعض الآخر لا يحدد ساعة معينة، بل يعطي الموعد في جزء من اليوم: بعد الظهر أو آخر النهار أو بعد العشاء . . إلخ، حتى يعطي لنفسه فسحة من الوقت لا تقيده بالالتزام بساعة معينة، ولا يهمه بعد ذلك ما يسببه هذا التصرف للطرف الآخر من متاعب نفسية وأضرار مادية .


وهنا يؤكد أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر أن الإسلام بريء من هذه الدروشة، ويدين سلوك هؤلاء الذين لا يحترمون واجباتهم الوظيفية ولا يقدرون قيمة الوقت ولا يوظفونه فيما يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة، ويقول: الإسلام يحرص كل الحرص على أن يغرس في نفوس الناس حب النظام، وأن يدربهم عليه حتى يصير سلوكاً حياتياً لهم، فإذا نظرنا مثلاً إلى بعض العبادات في الإسلام نجدها ترسم لنا صورة مثلى في النظام، فالصلاة على سبيل المثال لها أوقات محددة لأدائها ومعروفة بكل دقة، ولها نظام مخصوص لا يجوز الخروج عنه أو الزيادة أو النقصان فيه، وإذا وقف الإمام في محرابه ليؤم الناس في الصلاة سمعناه يقول: “سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة . . إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج”، وهذا النظام المحكم في الصلاة وقوفاً وركوعاً وسجوداً وجلوساً . . إلخ خمس مرات يومياً هو درس في الانضباط في الحياة، وكذلك الشأن في بقية العبادات .


“خمس قبل خمس”


عالم السنة النبوية والداعية الأزهري الشهير والوزير الأسبق للأوقاف في مصر، د . محمد الأحمدي أبو النور، يؤكد رفض الإسلام لهذه السلوكيات الخاطئة بين المسلمين، ويؤكد أن العمل في الإسلام عبادة وقربى إلى الله قبل أن يكون وظيفة، وكل مسلم مطالب شرعاً بأن يؤدي عباداته الدينية وواجباته الاجتماعية بكل حرص وإتقان، حتى يرضي ربه أولاً قبل أن يجني ثمرة حرصه والتزامه بالوقت والجهد اللازم للعمل .


يقول د . أبو النور: لقد ربانا رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه على احترام العمل والحرص على عدم إهدار الوقت في ما لا يفيد، وما أكثر التوجيهات النبوية الكريمة التي تحث المسلم على الاستفادة من كل دقيقة من حياته، واستثمار الوقت في كل عمل مفيد له ولأسرته ولمجتمعه . . ومن بين هذه التوجيهات الكريمة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ” وقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: “اغتنم خمساً قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك” .


هذه الإرشادات والتوجيهات النبوية الكريمة، تؤكد ضرورة أن يكون للوقت قيمته في حياة المسلم، فلا يتكاسل عن عمل واجب عليه لا يضيع وقته في اللهو والعبث، ولا يجلس في بيته أو مكتبه طاقة معطلة عن العمل والإنتاج، ويهدر وقته في أعمال غير مفيدة وقاتلة للوقت، وما أكثرها في عصرنا الحاضر .


والرسول صلوات الله وسلامه عليه يحث المسلم من خلال هذين الحديثين الشريفين وغيرهما على ضرورة استغلال كل لحظة من حياته لعمل الخير، فلا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن وقت فراغه فيما أمضاه .


وينبه د . أبو النور إلى ضرورة تربية الأجيال الجديدة من أبناء المسلمين على احترام قيمة الوقت، ومن أهم الوسائل لتحقيق ذلك التوجيهات الدينية، فالوقت قيمة من القيم الحضارية الأساسية التي نبه إليها الدين وحض على الالتزام بها وحسن التصرف فيها

http://www.alkhaleej.ae/portal/16ed4cd7-c7eb-4eaf-ba27-153f3a38d608.aspx .

Partager cet article

Repost 0
مدونة المستهلك والبيئة
commenter cet article

commentaires

Pages

Liens